السيد جعفر مرتضى العاملي
282
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه ، وقال : يا علي ، قد أبى الناس إلا عثمان ، فلا تجعلن على نفسك سبيلاً . ثم قال : يا أبا طلحة ، ما الذي أمرك به عمر ؟ ! قال : أن أقتل من شق عصا الجماعة . فقال عبد الرحمن لعلي : بايع إذن ، وإلا كنت متبعاً غير سبيل المؤمنين ، وأنفذنا فيك ما أمرنا به . فقال : « لقد علمتم أنى أحق بها من غيري ، والله لأسلمن . . » الفصل إلى آخره ، ثم مد يده فبايع ( 1 ) . ونقول : إننا لا نوافق ابن أبي الحديد على كثير من النقاط التي أوردها في كلامه هذا . . فلاحظ مثلاً الأمور التالية : 1 - من أين وكيف ثبت للمعتزلي أن تلك التعديدات الطويلة لم تكن قد حصلت ، فإن هناك المئات من السنين التي تفصله عن ذلك الحدث . . ولا سبيل إلى إثبات شيء أو نفيه بالتشهي ، ومحض الرغبة . 2 - لو جمعنا تلك المناشدات كلها ، وحذفنا ما كرره الرواة منها ، فإن المجموع لا يحتاج إلى أكثر من ساعة أو ساعتين لتداوله . وهذا وقت قصير جداً بالقياس إلى الثلاثة أيام التي قضوها في البحث والمناظرة .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 167 و 168 وغاية المرام ج 2 ص 67 و 68 وج 6 ص 8 .